الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

652

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

والآفات سلاما وسلامة من الباب الرابع إذا برئ والتحية الواقعة بين المسلمين بقولهم السلام عليكم من هذا المعنى ، والعالي اسم فاعل من الباب الأول يقال فلان عال بمعنى صاحب الشرف والشان وعالي الكعب يقولون رجل عالي الكعب شريف ، والنبىء بالهمزة من النبأ بمعنى الخبر لان النبي مخبر عن اللّه ، وبلا همزة وهو الأكثر اما تخفيفا من المهموز بقلب همزته ياء ، أو ان أصله من النبوة ( بفتح النون وسكون الباء ) اى الرفعة لان النبي صلّى اللّه عليه واله مرفوع الرتبة على غيره من الخلق والنبوة أعم من الرسالة مطلقا ، لأنه انسان أوحى اللّه اليه شرع وان لم يؤمر بتبليغه فان امر بذلك فرسول أيضا أو امر بتبليغه ، وان لم يكن له كتاب أو نسخ لبعض شرع من قبله كيوشع بن نون ولذا كثرت الرسل وقلت الكتب ، فان الرسل ثلاثماءة عشر والكتب مأة وأربعة فإن كان له ذلك فرسول أيضا ، وقيل هما بمعنى واحد وهو معنى الرسول على الأول وفي تحفة المريد على جوهرة التوحيد والنبىء بالهمز ، وتركه مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر بكسر الباء فإنه يخبر بالاحكام عن اللّه تعالى ان كان رسولا ونبيا أيضا ، فإن كان نبيا فقط أخبرنا بأنه نبي ليحترم أو مخبر بفتحها لان جبريل يخبره عن اللّه تعالى أو مأخوذة من النبوة وهي الرفعة ، لأنه مرفوع الرتبة فإنه ما من نبي الا وهو أفضل من أمته أو رافع رتبة من اتبعه فعلى كل فعيل صالح لاسمى الفاعل والمفعول وعبر بالنبي ولم يعبر بالرسول إشارة إلى أنه يستحق الصلاة والسلام بوصف النبوة كما يستحقها بوصف الرسالة وموافقة لقوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » وعرفوا النبي بأنه انسان ذكر حر من بني آدم سليم عن منفر طبعا أوحى اليه بشرع يعمل به وان لم يؤمر بتبليغه واما الرسول فيعرف بما ذكر لكن مع التقييد بقولنا وامر بتبليغه فبينهما العموم والخصوص المطلق ، لان كل رسول نبي ولا عكس وجعل بعضهم الرسول أعم ، قال : لان الرسل تكون من الملائكة قال العلامة السعد التفتازاني هما متساويان وقيل بينهما العموم والخصوص من